التهاب الأنف التحسسي، أعراضه، أسبابه، وطرق علاجه

لطيفة بَجو
نشرت منذ 11 ساعة يوم 15 مايو, 2026
بواسطة لطيفة بَجو
التهاب الأنف التحسسي

التهاب الأنف التحسسي (Allergic rhinitis) أو حمى القش (Hay fever). من منا لم يصب يوما بأعراض من قبيل سيلان الأنف والعين التي تدمع وبعض العطس خصوصا في الصباج؟ لكننا عادة لا نفكر بأن هذه الأعراض قد تغطي مرضا لا يجب التقليل منه ولا من خطورته إذا لم يتم الكشف عنه.

نعرض معكم اليوم في موقعكم قصر مجموعة من المعلومات عن التهاب الأف التحسسي، أعراضه، أسبابه وطرق الوقاية والعلاج منه كذلك.

ما هو التهاب الأنف التحسسي أو حمى القش؟

التهاب الأنف التحسسي غالبا هو حساسية موسمية مرتبطة بإنتاج حبوب اللقاح:

من فبراير إلى أبريل: حبوب لقاح الأشجار (السرو، البتولا)؛

من مايو إلى يوليو: حبوب لقاح الحشائش؛

ومن أغسطس إلى أكتوبر: النباتات العشبية.

غير أن عدة مواد أخرى قد تسبب التهاب الأنف التحسسي، كالعث وشعر أو وبر الحيوانات، وبعض المواد الكيميائية. وفي هذه الحالة قد تظهر الحساسية طوال العام وتسمى مستمرة.

وبعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه مواد يتعاملون معها في حياتهم المهنية (كالدقيق أو اللاتكس)، فتظهر الحساسية على مدار العام.

ما هي أعراض التهاب الأنف التحسسي؟

يسبب التهاب الأنف التحسسي أعراضا تشبه أعراض الزكام الفيروسي. وهي مُعيقة جداً خلال بعض الفترات من السنة، بل قد تمتد طوال العام إذا تعلق الأمر بالتهاب الأنف التحسسي المستمر. بعض الأدوية المخصصة لتخفيف أعراضها متاحة دون وصفة طبية.

يبدأ التهاب الأنف التحسسي بوخز في الأنف، وعطس متكرر، وسيلان أنفي شفاف. وتنتفخ العيون وتحمر وتدمع. لكن لا تكون هناك حمى.

قد تسبب الأشكال الحادة من التهاب الأنف التحسسي اضطرابات في النوم، والغياب عن المدرسة، والتوقف عن العمل، مما يؤثر سلباً على جودة الحياة. كما تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية والأذن. وفي الحالات الأشد خطورة، قد تظهر سعال وصعوبة في التنفس، بل ونوبات ربو.

في الغالب، حمى القش حساسية موسمية مرتبطة بإنتاج حبوب اللقاح خلال موسم الإزهار. وتكون هذه الحبوب محمولة جواً مما يجعل تجنبها شبه مستحيل. وتظهر الأعراض بصفة رئيسية خلال موسم الإزهار.

وغالباً ما تكون للحساسية أصول عائلية، لكن عوامل أخرى قد تساهم في ظهورها: التغذية وظروف الحياة في مرحلة الطفولة المبكرة، والتلوث، والتعامل المهني مع المواد المسببة للحساسية وغيرها.

يُقال إن التهاب الأنف التحسسي متقطع إذا استمر أقل من 4 أسابيع، ومستمر إذا دام أكثر من 4 أسابيع متتالية.

اقرأ أيضا…

البديكير، 8 نصائح من أجل أقدام ناعمة

91 دعاء لتسخير الزوج لزوجته

العناية بالبشرة الجافة: وداعا لجفافها في فصل الصيف، مع أسرار الخبراء

ما هي الأشكال المختلفة للحساسية؟

قد تظهر الحساسية بأشكال متعددة وتصيب جميع الأعضاء:

  • الشكل الأنفي: التهاب الأنف التحسسي أو “حمى القش”؛
  • الشكل التنفسي: نوبة الربو؛
  • الشكل العيني: التهاب الملتحمة التحسسي؛
  • الشكل الجلدي: طفح جلدي، شرى، التهاب الجلد التأتبي؛
  • وذمة كوينكي: تورم في مناطق معينة من الجسم، خاصة الوجه (الشفتين، الجفنين)؛
  • الصدمة التأقية (إغماء عام) التي تستدعي علاجا عاجلا.

كيف يحدث التهاب الأنف التحسسي؟

يحدث أن يعتبر الجهاز المناعي، المكلف بمكافحة الميكروبات، مادةً غير ضارة عادةً جسماً غريباً يجب التخلص منه. فعندما تتلامس المادة المسببة للحساسية (كحبوب اللقاح مثلاً) مع خلايا الأغشية المخاطية، تُطلق بعض الخلايا المجاورة في الدم مادة الهيستامين، وهي مركب يُحفز ظهور أعراض الحساسية.

وللهيستامين وظائف عديدة في جسم الإنسان؛ فهو يتدخل في الإفراز المعدي وتنظيم اليقظة، ويؤدي دوراً محورياً في إطلاق ردود الفعل التحسسية. ويوجد في جميع أنسجة الجسم، لكن بصفة خاصة في الرئتين والكبد والجلد.

التهاب الأنف التحسسي وحبوب اللقاح

ما هي المضاعفات المحتملة لالتهاب الأنف التحسسي؟

التهاب الأنف التحسسي مرض حميد، لكنه يُعدّ شديداً حين يؤثر على جودة الحياة، إذ يسبب اضطرابات في النوم وقد يكون مصدراً للغياب المدرسي أو التوقف عن العمل. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يزيد من تكرار التهاب الجيوب الأنفية والأذن.

الحساسية تجاه الحيوانات

في حال الحساسية من الحيوانات، قد تصاحب الأعراض المعتادة لالتهاب الأنف التحسسي شرى مع احمرار وحكة. والمسؤول عن الحساسية ليس شعر الحيوان مباشرةً، بل جزيئات الجلد واللعاب أو البول الجاف المترسبة على الشعر.

والحيوانات الأكثر تسبباً في الحساسية هي القطط والقوارض (خنزير غينيا، الهامستر، الفأر، الجرذ) والأرنب. لكن توجد أيضاً حساسية من الكلاب والخيول وغيرها من الحيوانات الأليفة.

إذا كانت الحساسية ناجمة عن حيوان تقتنيه، فمن المرجح أن تضطر إلى التخلي عنه، لأن الحساسية قد تتفاقم إلى حد إحداث الربو، لا سيما إذا كان الحيوان قطة.

كيف يمكن تحديد المادة المسببة للحساسية؟

تحديد المادة المسببة للحساسية أمر مهم لأنه يتيح التفكير في تدابير الإزالة وإمكانية إجراء تحسيس مضاد. ويُمكّن الاستجواب الدقيق من التوجه نحو فئة معينة من المواد المسببة. كما يمكن إجراء اختبارات الحساسية لتأكيد وتحديد المواد المسؤولة حين لا يستجيب التهاب الأنف التحسسي للعلاج.

وتشمل هذه الاختبارات:

  • اختبارات جلدية (عبر اختبار الوخز): تُجرى بوخز الجلد من خلال قطرة من مستخلص المادة المسببة للحساسية، ويُقيَّم رد الفعل بعد 15 دقيقة بقياس الاحمرار والتورم. وتستلزم هذه الاختبارات التوقف عن تناول مضادات الهيستامين قبل 5 أيام على الأقل.
  • قياس IgE النوعية (أجسام مضادة من نوع الغلوبولين المناعي E): يُوصف في حالة نتائج اختبارات جلدية مشكوك فيها أو في حالة التحسس لمواد متعددة، ويُجرى في مختبرات التحاليل.

أفضل وسيلة للوقاية من التهاب الأنف التحسسي هي تجنب أي تلامس مع المواد المسببة للحساسية، غير أن ذلك نادراً ما يكون ممكناً عملياً. وفي جميع الأحوال، يجب الإقلاع عن التدخين.

كيف الوقاية من التهاب الأنف التحسسي الناجم عن حبوب اللقاح؟

خلال فترات إنتاج حبوب اللقاح:

  • يجب التمشي أو ممارسة الرياضة أثناء المطر أو بعده مباشرةً حين يكون الهواء أقل احتواءً لحبوب اللقاح؛
  • تجنب التجول في الريف خلال موسم الإزهار؛
  • ارتدِ نظارات شمسية في الخارج لتجنب تلامس حبوب اللقاح مع عينيك؛
  • اهتم بتهوية مسكنك بإيجاز وفي غياب الريح؛
  • نَمْ مع إغلاق النافذة لتجنب دخول الهواء الخارجي، خاصة عند الفجر بين الرابعة والخامسة صباحاً؛
  • تجنب دخول الهواء إلى السيارة أثناء التنقلات؛
  • في الحدائق، تجنب الأنواع الأكثر إثارة للحساسية (السرو والبتولا)، وتجنب قص العشب بنفسك خلال موسم اللقاح، واعمل في الحديقة بنظارات وقناع واقيين؛
  • حاول تنظيم مواعيد ووجهات إجازاتك بما يتيح لك تجنب فترات الإزهار؛
  • أقلع عن التدخين أو قلله بشكل كبير.

كيف تقي نفسك من التهاب الأنف التحسسي الناجم عن العث (dust mites

حين يكون العث مصدر التهاب الأنف التحسسي، ينبغي تركيز الجهود على غرفة النوم:

  • المواد النسيجية بيئة مثالية للعث، لذلك يُستحسن إزالة السجاد والستائر الثقيلة والدمى المحشوة؛
  • وضع أغطية واقية مضادة للعث على المراتب والوسائد؛
  • غسل بياضات السرير مرتين في الشهر على درجة 60 درجة مئوية؛
  • تفضيل المراتب ذات القوائم الخشبية؛
  • تهوية الغرفة يومياً للحد من الرطوبة؛
  • الشفط المتكرر بالمكنسة الكهربائية؛
  • معالجة العناصر قليلة الوصول بمبيد العث إذا لزم الأمر، مع تجديد التطبيق عدة مرات في السنة.

ماذا تفعل في حالة حمى القش؟

الموقف الواجب اتخاذه عند ظهور أعراض تُشير إلى حمى القش يختلف بحسب ما إذا كانت هذه الحالة قد سبق تشخيصها أم لا. إذا كنت تشك في إصابتك بحمى القش دون أن تكون قد عانيت منها من قبل، فاستشارة طبية ضرورية. أما من يعانون من هذه المشكلة بصفة منتظمة، فيمكنهم اللجوء إلى أدوية مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية، وفق توجيهات طبيبهم.

كما يُنصح بغسل الأنف بالمحلول الملحي الفيزيولوجي لجميع حالات التهاب الأنف التحسسي.

متى تستشير الطبيب في حالة التهاب الأنف التحسسي؟

  • إذا تورم اللسان؛
  • إذا صاحبت الأعراض صعوبة في التنفس؛
  • إذا استمر الزكام أكثر من عشرة أيام وأوحى بالتهاب أنف تحسسي؛
  • إذا ظهرت الأعراض باستمرار على مدار العام؛
  • إذا ظهر دم في الإفرازات الأنفية بصفة متكررة؛
  • إذا ظهرت حبوب أو بقع حمراء مصحوبة بحكة؛
  • إذا كان المريض يعاني من الربو؛
  • إذا سبق تشخيص التهاب الأنف التحسسي وصدر بشأنه وصف طبي.

اقرأ أيضا…

100 أجمل صباح الخير مزخرفة للإهداء

أفضل 18 واقي شمس لضمان الحماية والجمال للبشرة

ماذا يفعل الطبيب في حالة التهاب الأنف التحسسي؟

بعد إجراء مقابلة وفحص شاملين وتحليل دم لقياس IgE، يسعى الطبيب في الحالات الشديدة إلى تحديد المادة المسببة للحساسية، ويجري سلسلة من الاختبارات.

حين يحدَّد سبب الحساسية، يصف الطبيب تدابير لتجنب التلامس مع المادة المسببة. فمثلاً في حالة الحساسية من العث، يصف تدابير نظافة للحد من تركيز العث في منزل المريض.

حين يتعذر تجنب المادة المسببة للحساسية، لا سيما في حالة العث أو حبوب اللقاح، يمكن للطبيب المتخصص في الحساسية اللجوء إلى التحسيس المضاد (أو التخفيف من الحساسية)، وفعاليته تتفاوت بحسب المادة المسببة. وفي الحالات الأخرى، تُوصف أدوية لتخفيف الأعراض.

المسافر المصاب بالتهاب الأنف التحسسي

في السفر، يغادر الشخص المصاب بيئته المألوفة ليواجه عالماً مجهولاً قد يُعرضه في أي لحظة لنوبة تحسسية. وللوقاية من المشكلات خلال الرحلة، يكفي في الغالب البقاء يقظاً ومراعاة بعض الاحتياطات الأساسية. ومع ذلك، ولمزيد من الأمان، تُفرض زيارة طبية قبل المغادرة.

المصابون بالحساسية عادةً ما يكونون على دراية جيدة بالمواد المسببة لحساستهم. وتنشأ المشكلات غالباً من الجهل بالظروف المحلية (كمكونات طبق معين مثلاً) أو من وجود حساسية متقاطعة: فمثلاً شخص مصاب بحساسية من الكيوي قد يكتشف أنه حساس من فاكهة استوائية أخرى لم يتذوقها من قبل قط.

وعموما، إذا كنت مصاباً بحساسية من حبوب اللقاح، فاختر السفر شتاءً أو الإقامة على الشاطئ أو رحلات بحرية أو الإقامة في المناطق الصحراوية.

إذا كنت مصاباً بحساسية من شعر الحيوانات، فتجنب العطل في المزارع أو بالقرب من مراكز ركوب الخيل.

التطعيمات والوقاية من الملاريا للمسافر المصاب بالحساسية

تحديث اللقاحات ضروري للتحضير للسفر. غير أن الأشخاص المصابين بحساسية من بروتينات البيض يجب تنبيههم إلى أن لقاحات الحمى الصفراء والتهاب الدماغ المنقول بالقراد (وكذلك لقاحات الحصبة والنكاف والإنفلونزا) قد تحتوي عليها. وعند الضرورة القصوى للتطعيم، خاصة ضد الحمى الصفراء، يمكن اتخاذ تدابير خاصة في المستشفى.

الإصابة بالحساسية لا تمنع عادةً من تلقي الوقاية الكيميائية من الملاريا.

ما يجب معرفته قبل السفر للمصاب بالحساسية

يجب الحفاظ على الأدوية في ظروف مناسبة. والأدرينالين القابل للحقن يجب حفظه إن أمكن في الثلاجة (لا يتحمل درجات الحرارة التي تتجاوز 30 درجة مئوية). استشر طبيبك حول ظروف الاستخدام والحفظ الخاصة بهذه المادة.

ما يجب إحضاره في حقيبتك إذا كنت مصاباً بالحساسية

  • منديل أو قطن: بعض المصابين بحساسية من حبوب اللقاح يحدون من الاستنشاق بالتنفس عبر منديل مبلل أو بوضع قطن (غير مضغوط) في فتحتي الأنف؛
  • أدويتك مع عبواتها (مضادات الهيستامين والكورتيكوستيرويدات والأدرينالين القابل للحقن) موزعة في حقيبتين، مع الاحتفاظ دائماً بحقيبة إسعاف طارئة؛
  • وصفات أدويتك وشهادات طبية تصف علاجك، بنسختين إحداهما بالإنجليزية؛
  • بيانات الاتصال بخدمات الطوارئ والأطباء في الوجهة؛
  • بيانات الاتصال بسفارة بلدك أو الخدمات القنصلية؛
  • إذا كنت مصاباً بحساسية من لدغات الحشرات، احمل ملابس طويلة وأحذية مغلقة ومواد طاردة للحشرات، وتجنب العطور ومستحضرات التجميل المعطرة؛
  • إذا كنت مصاباً بحساسية من فئة معينة من الأغذية، يُفيدك حمل صور لهذه الأطعمة لتتمكن من التعريف بها أو طلب ترجمة اسمها.
التهاب الأنف التحسسي وسبل الوقاية
التهاب الأنف التحسسي وسبل الوقاية

توصيات خلال موسم حبوب اللقاح للمصابين بالتهاب الأنف التحسسي

  1. للأشخاص المعروف لديهم بالحساسية
  • اغسل شعرك كل مساء؛
  • تهوية البيت كل يوم، من الأفضل إما قبل شروق الشمس أو بعد غروبها؛
  • تفادى الأسباب، من دخان وسجائر وعطور وحيوانات ومواد كيماوية؛ وكذا التواجد في أماكن قد تفاقم من حالتك؛
  • لا تنشر غسيلك في الخارج؛
  • لا تقم بأشغال تسبب حساسيتك، كقص العشب؛
  • اغلق نوافذ السيارة خلال سفرك.
  1. للأشخاص الذين لا يعلمون أنهم مصابون بالحساسية:

إذا كنتَ تعاني بشكل متكرر وموسمي من أحد الأعراض التالية أو أكثر: نوبات عطس، حكة في الأنف، احتقان أو سيلان أنفي شفاف، احمرار العيون أو حكتها أو دموعها، وأحياناً صفير في التنفس أو سعال — فقد تكون مصاباً بحساسية من حبوب اللقاح.

يمكن للحساسية أن تستفيد من تدابير الوقاية والعلاج. لذلك استشر صيدلانيك أو راجع طبيبك.

 منتجات للتخفيف من أعراض التهاب الأنف التحسسي

لا تنقص العلاجات الطبيعية الخالية من الآثار الجانبية والإدمان، وتبقى المسألة في إيجاد المنتج الأنسب لكل شخص.

وتشمل هذه العلاجات النباتات والزيوت العطرية والبروبيوتيك وغيرها.

  1. لسان الحمل والويبرنوم: حليفان ضد الحساسية. تُشكّل النباتات حلولاً طبيعية فعّالة لتخفيف ردود الفعل التحسسية. فلسان الحمل، النبتة الرئيسية في الطب الشعبي التقليدي، الغني بالفلافونويد والموسيلاج والأحماض الفينولية، يُهدئ مجاري التنفس وجميع المناطق الحساسة في الجسم المتلامسة مع البيئة الخارجية.

يُستخدم شراباً لتخفيف التهاب الحلق، كما يمكن وضعه مباشرة على الجلد على شكل منقوع أو كمادات على الجفنين. أما الويبرنوم، فيُريح مجاري التنفس فورياً ويُعيد التوازن للجسم حين يُزعزعه فرط الحساسية تجاه البيئة.

  1. البروبيوتيك: بكتيريا نافعة تُقوّي الجسم. البروبيوتيك كائنات دقيقة حية تعمل على تغذية النبيت البكتيري المعوي وإعادة توازنه. فالنبيت المعوي المتوازن يُعزز آليات الدفاع التلقائية في الجسم ويجعله أكثر مقاومة للحساسية. لذا قد تُشكّل دورة علاجية بالبروبيوتيك خلال موسم الحساسية دعماً مفيداً لتعزيز الراحة العامة. ومن أبرزها بكتيريا Lactobacillus gasseri التي تُسهم في الحفاظ على هضم جيد وتزيد من المقاومة الطبيعية للاختلالات.
  2. الزيوت العطرية: مقوية ومهدّئة. تساعد الزيوت العطرية التي تقترحها العلاجات بالروائح على مكافحة الآثار المزعجة للحساسية مع تقوية الجسم في الآن ذاته. فزيوت الطرخون والزعتر وإكليل الجبل تعمل كمقويات تحارب الإرهاق العام وتنشط الجسم المُتعب.

كما تُريح زيوت أخرى مجاري التنفس كزيت الأوكالبتوس والصنوبر الاسكتلندي. وفي إطار العلاج بالروائح أيضاً، تُلطّف المياه الزهرية الأقل تركيزاً من الزيوت العطرية، كماء الميليسا وشجرة الشاي، العيون المتهيجة وتُهدّئها.

ويجدر التنبيه إلى أن الزيوت العطرية مكونة بنسبة 100% من مواد فعّالة، لذا يجب احترام الجرعات المحددة ومدة الاستخدام، والتأكد من سلامتها للحوامل والمرضعات باستشارة متخصص. ويجب دائماً مزج الزيت العطري بزيت نباتي قبل أي تطبيق على الجلد.

  • خلاصة المقال: يعتبر التهاب الأنف التحسسي حالة شائعة يمكن التعايش معها بفعالية إذا فهمنا أسبابها لأننا سنتمكن من تجنبها. ومع تنوع خيارات العلاج، من الأدوية إلى الحلول الطبيعية، يظلّ التشخيص المبكر واستشارة الطبيب الأساس في السيطرة على الأعراض والتمتع بحياة يومية مستقرة ومريحة.
المصدر وزارة الصحة الفرنسية