تربية الحيوانات في المنزل فوائدها وأضرارها

وليد سالمتعديل admin3 نوفمبر 2020آخر تحديث :
تربية الحيوانات في المنزل فوائدها وأضرارها

تربية الحيوانات في المنزل، اتجهت العديد من الأسر في الآونة الأخيرة إلى اقتناء وتربية الحيوانات كنوع من الأُنس أو التسلية، مثل القطط والكلاب بمختلف أنواعها، والأسماك والطيور، والسلاحف وغيرها. وهناك من يقوم بتربيتها كنوع من التقليد ليس إلّا، كعادة دخيلة من عادات المُجتمع الغربي أو كنوع من التَمدُن. وسواء كُنت ممن يهون تربية الحيوانات في المنزل عن حُبّ أو للتقليد والتسلية عليك أن تتعلم بعض الأمور الخاصة بتربيتها ومعرفة فوائدها وأضرارها.

تربية الحيوانات الأليفة في المنزل

إن تربية الحيوانات الأليفة في المنزل، ليست بالأمر الهين؛ فهي تحتاج لرعاية خاصة واهتمام، بداية من إعطائها الأمصال والتطعيمات ضد الأمراض والعدوى. وكذلك النظافة والتعقيم، وتدريبها على بعض العادات. فكل هذا يستنفذ مجهود ووقت كبير من أصحابها. حتى تكتسب هذه الحيوانات تلك العادات والسلوكيات، وهناك بعض الأمور والمعلومات الضرورية الواجب تعلمها من قِبل.

من يرغب باقتناء تلك الحيوانات قبل شرائها، مثل التعرف على نوع الحيوان المراد تربيته، وطرق التعامل معه والعناية به، والتجهيزات والترتيبات اللازمة له بالمنزل. مثل الاهتمام بوضع الأجهزة بطريقة معينة خشية سقوطها. وإبعاد المواد السامة أو المقتنيات القيّمة. وكذلك التُحف الغالية حتى لا يتسبب الحيوان بضياعها أو كسرها. كما يجب أن يُخصص له مكان لقضاء حاجته ومبيته. كما يجب إبعاد الأسلاك الكهربائية عنه؛ حتى لا تؤذيه أو يتسبب بمشكلات تضر الأجهزة. ومن ضمن الأمور المهمة هي إحكام إغلاق المنافذ والمخارج بالمنزل من الأبواب والنوافذ حتى لا يتمكن الحيوان من الهروب لحين التعود على المنزل. وكذلك غلق، خزائن الأطعمة والمشروبات جيدًا؛ حتى لا يعبث بها الحيوان ويفسد ما فيها من مأكولات.

أضرار تربية الحيوانات الأليفة في المنزل

إن الحيوانات مخلوقات حية؛ فلهذا شأنها شأن باقي المخلوقات وعلى رأسها الإنسان تُصاب بالأمراض والبعض منها ينقل العدوى للإنسان، وأكثر الفئات عُرضة للإصابة هم الأطفال؛ لأسباب كثيرة منها أنهم يكثرون اللعب مع الحيوانات، ويتناولون بعض الأطعمة
والمشروبات دون غسل أيديهم، وهذا يجعلهم الأكثر تضررًا وإصابة بالعدوى. وقد تؤدي بعض الأنواع من العدوى لتضخم الغدد الليمفاوية،
أو الإصابة بالحمى، والالتهاب الرئوي وبعض الأمراض الأخرى. وهناك بعض الأنواع من الحيوانات قد تتسبب بالحساسية؛ نتيجة لافرازها
بعض الأنواع من البكتريا والفيروسات التي تثير الحساسية لدى الأطفال. لهذا يُنصح بإبعادها عن البيت إذا كان يعاني
بعض أفراد المنزل من الحساسية. فهذه الحيوانات تُفرز المواد المسبب للحساسية وتلتصق وتبقى بالأماكن لفترات طويلة.

ونتيجة لتعرض بعض الأشخاص لعضلة الكلب قد يصابون بداء الكلب. وهو داء شديد الخطورة وقد يؤدي إلى الوفاة، وبعض،
الأعراض مثل الإصابة بالحمى واحمرار الجُرح والأنسجة الليمفاوية، إذا لم يتم حقن الشخص المُصاب باللقاح اللازم خلال وقت قصير.
وهناك بعض الأشخاص من هواة تربية الزواحف بالمنزل، والتي تتسبب بنقل مرض السالمونيلا. ومن أعراضه التقلصات والحمى للأطفال.
ونتيجة لتربية بعض الأشخاص لبعض الطيور مثل الببغاوات قد يصابوا بمرض الببغائية. وهو مرض ينتقل للإنسان عند تنظيفه
أقفاص هذه الطيور، وهذا المرض عبارة عن التهاب رئوي نتيجة الإصابة ببكتيريا كالميديا.
وأكثر ما يعاني منه مربي تلك الحيوانات. هو انتشار البراغيث وبعض الحشرات المؤذية التي تنتشر بالمنزل و بالفراش والتي تتسبب، بحساسية الجلد والحكة، لجميع من في المنزل وبالأخص صغار السن.

حكم تربية الحيوانات الأليفة في المنزل

الأصل في الشرعية هو جواز تربية الحيوانات والطيور إلّا ما مُنع بالدليل كالكلب والخنزير. بشرط الاعتناء بها وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتْها حتَّى ماتَتْ، فَدَخَلَتْ فيها النَّارَ، لا هي أطْعَمَتْها ولا سَقَتْها، إذْ حَبَسَتْها، ولا هي تَرَكَتْها تَأْكُلُ مِن خَشاشِ الأرْضِ”.

وعن لمس القطط للطعام أو الشرب من الماء فلا ينجسه. ولصاحب المنزل الخيار إمّا بتناوله أو تركه حينها إن لم تطب نفسه لذلك.

فعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إن الهر من متاع البيت لن يقذر شيئا ولن ينجسه”.
وإمّا عن تربية الكلب أو الخنزير، فهذا حرام بالدليل لقوله صلى الله عليه وسلم:

“مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إلَّا كَلْبَ ماشِيَةٍ، أوْ صَيْدٍ، أوْ زَرْعٍ، انْتَقَصَ مِن أجْرِهِ كُلَّ يَومٍ قِيراطٌ”.

ومن الأمور التي يجب أن نضعها في الحُسبان، إن الترف الزائد عن الحد الذي يوليه البعض للحيوانات الأليفة أو الطيور يُعد شيء غير مقبول تمامًا. فالاعتدال في التربية والعناية شيء من صحيح الدين والتكلف منهي عنه. وكذلك منهي عن بيع القطط والكلاب.

“فعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْر (القط) قَالَ “زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِك”.

فوائد تربية الحيوانات الأليفة في المنزل

إن تربية الحيوانات الأليفة في المنزل مثل القطط وأسماك الزينة وغيرها يعود على أصحابها ببعض الفوائد التربوية والصحية مثل:

  • إن تربية الحيوانات الأليفة تحتاج إلى عناية خاصة ونظافة مستمرة، مما يربى لدى أصحابها وبالأخص الأطفال، فتعمل على تربية بعض المهارات النظافة والاهتمام.
  • وتولد لدى أصحابها الإحساس والشعور بالمسؤولية والعطف.
  • تُساعد تربية الحيوانات على خفض ضغط الدم، وتقلل أيضًا من المشكلات المتعلقة بالجهد، نتيجة للمجهود المبذول فى رعايتها واللعب معها.
  • وترفع الحيوانات الأليفة مثل القطط والأسماك مستوى السعادة والاسترخاء؛ نتيجة لتحفيزها ومساعدتها في إنتاج هرمون السعادة السيروتونين والدوبامين.
  • تقلل تربية الحيوانات من نسبة الإصابة بالحساسية بنسبة قد تصل ل 15% وبالأخص مرض الربو.
  • تشير العديد من الدراسات أن تربية الحيوانات الأليفة بالمنزل تقلل من شعور الأشخاص بالوحدة أو العزلة. كما تنمي لديهم أحاسيس الرفق واللين.
  • إن الأفراد الذين يربون الحيوانات نادرًا ما يُصابون بالاكتئاب مقارنة بغيرهم.
  • تساعد الحيوانات الأليفة على ممارسة الرياضة إذ تدفع أصحابها على اصطحابها والخروج للتنزه والمشي بها.
  • تساعد تربية الحيوانات الأليفة على تقلل من خطر الإصابة بأمراض نتيجة لتخفيض مستوى الكولسترول في الدم، وكذلك تقلل من تجمع الدهون الثلاثية بالجسم.
  • تساعد هذه الحيوانات على تقليل حدة التوتر والعصبية بالمنزل.
  • تساعد وجود هذه الحيوانات على تنمية الذكاء لدى الأطفال.

مخاطر تربية الحيوانات الأليفة في المنزل

تربية الحيوانات الأليفة في المنزل أمر محفوف بالمخاطر برغم ما ذكرناه سلفًا من فوائد، إلّا أن الأمر لا يخلو من حدوث بعض الأخطار. ومن أهم تلك المخاطر التي يتعرض لها هي الأخطار التي تتعلق بالعدوى والأمراض والحساسية الناتجة عن تناقل بعض الأنواع من البكتيريا مثل حساسية العيون التي تتسبب باحمرار وحكة بالعين، وحساسية الجلد ومن ضمن المخاطر أيضًا تناثر الحشرات وانتشارها في المنزل.
وهناك بعض المخاطر التي تتعلق بالجهاز التنفسي مثل، التهاب الجيوب الأنفية. العطاس والسعال وارتفاع درجة الحرارة.

كما أن من الأمور الخطرة التي تتسبب بها بعض الحيوانات الأليفة هي التسبب بإصابة أصحابها والأخص منهم الأطفال الخدوش والجروح بالأظافر، مما يشكل خطورة من تناقل البكتيريا الضارة والجراثيم واختلاطها بالدم وحدوث مُضاعفات.
كما أن براز هذه الحيوانات خطر شديد إذا من الممكن أن يتسبب براز تلك الحيوانات بنقل بعض الطفيليات والديدان وتكاثرها بالمنزل.
ومن هذه المخاطر أيضًا لهو الحيوانات والعبث بالأجهزة الكهربائية أو بالمقتنيات الغالية. وقطع الأسلاك الكهربائية وتأكلها مما يشكل خطر على جميع من في البيت.