نظام غذائي متوازن للأطفال: كيف تضمن تغذية صحية ونمو مثالي؟

ماريان ابونجمتعديل admin3 أغسطس 2020آخر تحديث :
نظام غذائي متوازن للأطفال: كيف تضمن تغذية صحية ونمو مثالي؟

لعل من أبرز مهمات الأمهات والآباء والأولياء هي تقديم الوجبات الصحية للأطفال والغذاء المتوازن والحرص على ذلك في البيت وفي المدرسة على حد سواء، خصوصا مع انتشار محلات الوجبات السريعة ومطاعم الفاست فود حاليا.

لذلك، يجب السهر على تلقين الأطفال عادات غذائية صحية في سن مبكرة جدا، لأنه عندما يتعود عليها، ستبقى معه طول حياته.

سنتحدث اليوم في قصر عن تغذية الأطفال في مختلف الأعمار، وأهمية الوجبات الصحية المقدمة لهم، بالإضافة إلى أننا سنقدم نصائح للأولياء حتى يربوا صغارهم على عادات أكل صحية ولأن ذلك سيحميهم من الأمراض المزمنة.

الغذاء الصحي للأطفال في المدارس

إن كل طفل يحتاج خلال نموه إلى نظام غذائي متوازن يشتمل على أطعمة تنتمي للمجموعات الغذائية الثلاث: الخضر والفواكه، ومنتجات الحبوب الكاملة، بالإضافة إلى مشتقات الحليب والأطعمة البروتينية.

كما أن أفضل الأطعمة هي تلك الكاملة والطازجة وغير المصنعة، بالإضافة إلى أنها يجب أن تكون مطبوخة في البيت.

من ناحية أخرى، إن البيئة المدرسية تلعب أيضا دورا أساسيا في تعزيز وترسيخ ثقافة الأكل والغذاء الصحي لدى الأطفال في المدارس.

علاوة على ذلك، فإنهم يقضون جزءا كبيرا من وقتهم في المدرسة، وقد اتضح أن الغذاء الصحي للأطفال في المدارس:

  • يساعدهم على تطوير عادات أكل صحية والمحافظة عليها خلال مرحلة الطفولة، وهو ما يعزز الصحة، والنمو، والتطور المعرفي لديهم، ويقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والسمنة؛
  • يُكسبهم عادات غذائية أثناء الطفولة، لكنها تبقى معهم خلال فترة المراهقة وطوال حياتهم؛
  • يساعدهم كذلك في ممارسة الأنشطة البدنية التي تؤثر إيجابا على نجاحهم الأكاديمي.

 

هذا بالإضافة إلى أنه كما يهتم الأولياء بالأكل الصحي لأطفالهم في المنزل، فإن المدرسين والمربين هم أيضا مطالبون بتنشئة الأطفال على العادات الصحية السليمة، وذلك من خلال:

  • الحديث عن الأكل الصحي مع الأطفال في الفصل، على أن يتم تكييف المعلومات الملقنة مع مرحلة تطورهم ووتيرة تعلمهم؛
  • إعطاء الأولوية لتدريس المفاهيم العامة مثل أصل الغذاء أو الماء، مع مراعاة تفادي شرح تفاصيل قد يصعب على الأطفال استيعابها، كالسعرات الحرارية والقيمة الغذائية على سبيل المثال؛
  • تحضير وجبات صحية سريعة في الفصل مع الأطفال خلال ما يسمى بحصص الترفيه.

اقرأ المزيد…

أحلى عبارات صباح الخير للحبيب

فقر الدم المنجلي

ما أهمية الغذاء الصحي بالنسبة للأطفال؟

إن كلمة التغذية تشير إلى كل ما يأكله الطفل ويشربه.

بتعبير آخر، فإن جسمه يستخدم كل العناصر الغذائية من الطعام ليعمل بشكل جيد ويحافظ على صحته. وبالتالي، فلا بد أن تشمل هذه العناصر الغذائية الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن.

والنتيجة أنه عند تناولها بكميات مناسبة، فإن العناصر الغذائية تمنح للطفل الطاقة التي يحتاجها للنمو والتعلم والنشاط.

لذلك، فإن التغذية الصحية المتوازنة مهمة ومفيدة جدا بالنسبة للطفل لأنها : 

  • توازن بين الطول اوالوزن الصحي
  • تضمن السلامة العقلية
  • تمنحه القدرة على التعلم والتركيز
  • تساعده على الحصول على عظام وعضلات قوية
  • تمنحه مستوى طاقة جيد جدا للقيام بكل أنشطته اليومية
  • تمنحه القدرة على مقاومة الأمراض
  • يصبح جسمه بقابلية أسرع في التئام الجروح
  • تسهل عملية التعافي من الأمراض أو الإصابة بأخرى
  • تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والسرطان وأمراض العظام في وقت لاحق من الحياة.

 تغذية الأطفال من سن 6-12 سنة

إن الغذاء الصحي للأطفال من سن 6 إلى 12 سنة هو من الأشياء الضرورية لضمان نمو عقلي وجسدي سليم لديهم. لماذا؟ نظرا لكونه يشتمل على عناصر غذائية تساعد في بناء الجسم وتطوير بعض المهارات الذهنية والحركية أيضا، إلى جانب أنها تساعدهم على مقاومة الأمراض.

بالإضافة أنه في هذه المرحلة العمرية، يزداد احتياج الأطفال للطاقة والعناصر الغذائية لدعم نموهم وتطورهم، نظرا لأن حركتهم وأنشطتهم ترتفع عما كانت عليه قبل هذه السن.

لذلك، من المهم كما أسلفنا اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع أيضا يشمل جميع المجموعات الغذائية الأساسية الثلاث، على سبيل المثال:

  • الحبوب الكاملة: مثل الخبز والرز والمعكرونة والشوفان، فالحبوب الكاملة تعد مصدرا غنيا بالألياف، تساعد الطفل على الهضم والشعور بالشبع.
  • الفواكه والخضروات: على أن يراعى التنويع من الفواكه والخضروات وبألوان مختلفة كذلك. لأنها مصدر الفيتامينات والمعادن، تقوي جهاز المناعة ونقي من الأمراض.
  • البروتينات: كاللحوم والأسماك والدواجن والبقوليات والبيض. هي ضرورية لبناء العضلات والأنسجة.
  • منتجات الألبان: مثل الحليب والجبن والزبادي. تُعد منتجات الألبان مصدرًا غنيًا بالكالسيوم، الذي يُساعد على تقوية العظام والأسنان.
  • الدهون الصحية: مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور، وهي كلها تشتمل على الدهون الصحية الضرورية لنمو الدماغ والجهاز العصبي لدى الطفل.
  • الحرص على أن يحصل الطفل على قسط كاف من النوم وأن يمارس أنشطة رياضة بانتظام، لأن كلا من النوم والرياضة ضروريان للنمو والتطور الصحي للأطفال.

شاهد أيضا…

تغذية الأطفال من سن 3-5

تختلف احتياجات الأطفال من المواد الغذائية حسب الأعمار والأنشطة المزاولة. وبالتالي، يجب أن يراعى ذلك من أجل نمو الطفل وتطوره.

من جهة أخرى، في المرحلة العمرية من 3 إلى 5 سنوات، يشرع الطفل في اكتساب المزيد من الاستقلالية، وبالتالي يصبح أكثر قدرة على اختيار طعامه.

لذلك، فإنه مهم جدا أن نقدم له أطعمة صحية متنوعة ونشجعه على اتباع عادات غذائية جيدة.

إليكم إذن بعض النصائح لتغذية سليمة للأطفال ما بين 3 و 5 سنوات:

  • يجب أن تكون الوجبات المقدمة لهم وجبات خفيفة ومتكررة خلال اليوم الواحد؛
  • الحرص على أن يتناول على الأقل 5 أنواع من الفواكه والخضر يوميا. ينصح باصطحاب الطفل أثناء التسوق حتى يتعرف على أسماء الفواكه والخضروات، ولِم لا إشراكه في عملية الطهي، لأنه هكذا سيستمتع بوجبته أكثر؛
  • الحرص على تقديم الحبوب والأطعمة النشوية في كل وجبة (الخبز، والأرز، والسميد، والمعكرونة، والذرة، والعدس، والحمص، والفاصوليا والبطاطس)؛
  • تقديم خضروات وفواكه للطفل من تلك التي زرعت في حديقة العائلة إذا أمكن، بشرط أن تكون خالية من المبيدات والأسمدة؛
  • تناول مشتقات الألبان مرتين في اليوم على سبيل المثال الحليب، والزبادي، والجبن؛
  • أكل اللحوم والأسماك والبيض مرة أو مرتين في اليوم؛
  • علينا أن نشجع الطفل على تجربة أنواع جديدة من الأطعمة كل يوم؛

بالإضافة إلى هذه النصائح:

  • ينصح بعدم إرغام الطفل على تناول الطعام إذا لم يكن جائعا؛
  • يجب أن يكون الأولياء قدوة حسنة للطفل في تناول الطعام الصحي؛
  • استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي التغذية إذا كانت هنالك أي أسئلة أو مخاوف بشأن تغذية الطفل؛
  • اجعل وقت تناول الطعام تجربة ممتعة مع الطفل؛
  • لا يجب أن يُستخدم الطعام كمكافأة أو كعقاب للطفل؛
  • يجب التحدث مع الطفل عن أهمية تناول الطعام الصحي؛
  • التحلي بالصبر، لأن تلقين الطفل عادات غذائية صحية قد يستغرق بعض الوقت.

من ناحية أخرى، أظهرت الأبحاث والدراسات أن النظام الغذائي للطفل له تأثير مباشر، إما إيجابا أو سلبا على ذاكرته وتركيزه وانتباهه. وبالتالي على سلوكه في المدرسة وأدائه الأكاديمي كذلك.

جدول إرشادات الحصة الغذائية اليومية للأطفال

للإناث من 2 إلى 4 سنوات:

السعرات الحرارية 1000 إلى 1400، حسب النمو ومستوى النشاط
البروتينات 2  إلى 4 أونصات (60 غرامًا إلى 113 غرامًا)
الفاكهة من كوب إلى 1.5 كوب
الخضراوات من كوب إلى 1.5 كوب
الحبوب 3 إلى 5 أونصات (85 غرامًا إلى 140 غرامًا)
الحليب ومشتقاته من 2 إلى 2.5 كوب

للذكور من 2 إلى 4 سنوات:

السعرات الحرارية 1000 إلى 1600، حسب النمو ومستوى النشاط
البروتينات 2 إلى 5 أونصات (60 غرامًا إلى 140 غرامًا)
الفاكهة من كوب إلى 1.5 كوب
الخضراوات من كوب إلى 2 كوب
الحبوب 3 إلى 5 أونصات (85 غرامًا إلى 140 غرامًا)
الحليب ومشتقاته   من 2 إلى 2.5 كوب


وأيضا للإناث من 5 إلى 8 سنوات

السعرات الحرارية 1200 إلى 1800، حسب النمو ومستوى النشاط
البروتينات 3 إلى 5 أونصات (85 غرامًا إلى 140 غرامًا)
الفاكهة من كوب إلى 1.5 كوب
الخضراوات من 1.5 إلى 2.5 كوب
الحبوب 4 إلى 6 أونصات (113 غرامًا إلى 170 غرامًا)
الحليب ومشتقاته  2.5 كوب

للذكور من 5 إلى 8 سنوات

السعرات الحرارية 1200 إلى 2000، حسب النمو ومستوى النشاط
البروتينات 3 إلى 5.5 أونصات (85 غرامًا إلى 155 غرامًا)
الفاكهة من كوب إلى 2
الخضراوات من 1.5 إلى 2.5 كوب
الحبوب 4 إلى 6 أونصات (113 غرامًا إلى 170 غرامًا)
الحليب ومشتقاته 5 كوب

 

للإناث من 9 إلى 13 سنة:

السعرات الحرارية  1400 إلى 2200، حسب النمو ومستوى النشاط
البروتينات  4 إلى 6 أونصات (113 غرامًا إلى 170 غرامًا)
الفاكهة  من 1.5 إلى 2 أكواب
الخضراوات من 1.5 إلى 3 أكواب
الحبوب 5 إلى 7 أونصات (140 غرامًا إلى 200 غرام)
الحليب ومشتقاته 3 أكواب

 

وأيضا للذكور من 9 إلى 13 سنة:

السعرات الحرارية 1600 إلى 2600، حسب النمو ومستوى النشاط
البروتينات  5 إلى 6.5 أونصات (140 غرامًا إلى 185 غرامًا)
الفاكهة من 1.5 إلى 2 كوب
الخضراوات من 2 إلى 3.5 أكواب
الحبوب 5 إلى 9 أونصات (140 غرامًا إلى 255 غرامًا)
الحليب ومشتقاته 3 أكواب

 نصائح غذائية لصحة الأطفال

قد تتغير عادات الأطفال اليومية، وبالتالي ينعكس ذلك على ساعات نومهم ولعبهم وأوقات الوجبات وغيرها.

ومن أجل ضمان حصول الطفل على كل احتياجاته الغذائية، وللحد من أعراض السمنة وسوء التغذية، إليكم النصائح الغذائية التالية:

  • الحرص على تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم، وينصح بتقسيم الطعام إلى 3 وجبات رئيسية و3 وجبات صغيرة؛
  • تقديم وجبة فطور متوازنة للطفل عندما استيقاظه من النوم صباحا، تحتوي على حبوب القمح الكاملة، والبقوليات أو الجبن، والخضروات الطازجة والمشروبات غير المحلاة؛
  • تفضيل الطعام المُعد في المنزل على الطعام السريع والمعالج، لأن الطبخ المنزلي يقلل من السمنة؛
  • تحضير الخضر والفواكه للأطفال وتقطيعها بجميع الأشكال والألوان بالإضافة إلى تقديم منتجات الألبان بين الوجبات، حتى يستهلكوا كميات كبيرة من البروتين والكالسيوم؛

بالإضافة إلى:

  • السماح للأطفال بتناول وجبة/ حلوى خفيفة واحدة يوميا، والحرص على ألا تحتوي على السكريات المضافة أو بدائل السكر (مثل الأسبارتام والسكرالوز)، بالإضافة إلى الصوديوم (الملح) والدهون والمواد المسرطنة. لذلك، يُنصح بتعويضها بوجبات صحية، على سبيل المثال الذرة والفشار واللوز والفواكه؛
  • تفضيل شرب الماء بدلا من العصائر والمشروبات السكرية والغازية، لأنها ترتبط بالسمنة وارتفاع نسبة الدهون في الدم وتسبب هشاشة العظام؛
  • الحد من استهلاك اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم الباردة، والتي تحتوي أيضًا على نسبة عالية من الدهون، واستخدام الزيت النباتي، مثل زيت الزيتون أو زيت فول الصويا؛
  • الحد من الوقت الذي يستخدم فيه الطفل الشاشات المختلفة وتشجيعه على ممارسة الرياضة والتنزه في الطبيعة والمزيد من الأنشطة للتعويض عن قلة الحركة.
  • احرصوا على أن تكونوا قدوة لأطفالكم في عادات الأكل الجيدة.

نموذج لوجبة إفطار صحية للأطفال

الحبوب الكاملة مع الحليب

ساندويتش صحي: الخبز من الحبوب الكاملة

وكذلك الفواكه والخضار: مزيج من الألوان للحصول على الفيتامينات المختلفة.

 

ختاما، إليكم هذه النصيحة الأخيرة وهي ألا تقلقوا إذا كان طفلكم لا يأكل كثيرا. كما أن المهم هو أن يكون وزنه وطوله يسيران بشكل جيد، وبالتالي فهذا دليل على أن جسمه يمتص المواد الغذائية التي يحتاج إليها للنمو.