وفاة سيف الله المسلول خالدبن الوليد سيرة كاملة

كتابة وليد سالم - آخر تحديث: 14 ديسمبر 2020 , 15:12
وفاة سيف الله المسلول خالدبن الوليد سيرة كاملة

تعتبر وفاة سيف الله المسلول خالدبن الوليد من الأحداث التاريخية الفارقة في التاريخ الإسلامي، وكنا قد استوقفنا في مقالنا السابق، عند استدعاء خالد بن الوليد من قِبل أبي بكر لمواجهات الروم على تخوم الشام بعدما أسخن العدو في قتاله وحملاته ضد جيش المسلمين هناك، واليوم سنستكمل الجزء الأخير من سيرة القائد العبقري والصحابي الجليل، وسنروي خلاله ترتيبات خالد للعبور إلى الشام، ومواجهاته الكبرى ضد الروم في أجنادين واليرموك، كما سنتطرق لحادثة عزل خالد وغيرها من الأحداث الأخرى حتى وفاة سيف الله المسلول خالد بن الوليد وترجل  الفارس ولحق بالرفيق الأعلى.

بدايات فتح الشام

كما ذكرنا في المقال السالف أن الصحابي خالد بن سعيد بن العاص راسل الخليفة أبا بكر يستأذنه في مهاجمة حاميات الرومية على حدود الشام، وكانت نية أبي بكر أن يبدأ فتح الروم بجيش ضخم لما تملكه الإمبراطورية الرومانية من قوة، فحذر خالد بن سعيد من الإقدام على مناوشة القوات الرومانية إلا أنه استعجل، وتعرض لبعض القوات الرومانية وكان على رأس هذه القوات القائد الروماني بهان وكان قائد ذو حنكة له تكتيكات رائعة.

فبدأ بالتراجع أمام مهاجمة خالد بن سعيد وقواته، فطمّع خالد فتوغل لداخل الجيش الرومي، وإذ فجأة طوّق بهان وقواته جيش خالد وأحكم عليه الحصار، فلما شاهد خالد ذلك هرب وأمر جيشه بالهروب فلم يستطع الجيش ذلك، ومن حُسن حظ المسلمين أن عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه كان ضمن الجيش، فتولى عكرمة القيادة وبحسن تصرف بدأ بالضغط نحو جهة معينة في الجيش الرومي حتى تمكن من كسرها واستطاع أن يخرج بقواته منها ولولا وجود عكرمة رضي الله عنه لأصبح جيش المسلمين في ورطة عظيمة.

تحرُك جيوش المسلمين لفتح الشام

بعد نجاح حملة خالد بن الوليد والمثنى بن حارثة في العراق، وما أثبتته من نجاح عظيم في ضرباتهم ضد الفرس، شجع ذلك أبي بكر الصديق على فتح الشام فدعا المسلمين للجهاد ضد الروم فأتت الوفود من جميع أرجاء الجزيرة العربية، فنظم أبو بكر المسلمين في أربعة جيوش كل جيش منهم قوامه سبعة آلاف مجاهد وعين قائد على كل منها، فعين عمرو العاص على إحداها ووجهه نحو فلسطين، ويزيد بن أبي سفيان نحو دمشق، وشرحبيل بن حسنة نحو الأردن، أبو عبيدة عامر بن الجراح نحو حمص.

وأثناء مسير جيش اليزيد بن أبي سفيان نحو دمشق قابل مفرزة استطلاع من جيش الروم فقاتلهم، فاستطاعوا الهرب وأخبروا جيش الروم أن هناك تحرك قادم من الجيش الرئيسي المسلمين، ثم تابع يزيد مسيره إلى وادي عَربة بالأردن وهذا وافق وصول عمرو بن العاص إلى منطقة المرشرش، واصطدم الجيشان بقوات من الروم التي كانت بنفس عددهم تقريبًا واستطاع الجيشان من يحدثا في قوات الروم خسائر جسيمة، فهربت هذه القوات فأرسل اليزيد خلفهم مفرزة للحاق بالفلول المنهزمة واستطاعوا أن يدركوهم قبل الوصول إلى غزة وأوقعوا فيهم خسائر ثم عادت هذه المفرزة إلى جيش المسلمين مرة أخرى.

الجيوش الأربعة نحو النصر

وبدأت الأربع جيوش بإكمال مسيرتها نحو أهدافها، حينها علم
إمبراطور الروم أن هذه القوات لم تأتِ لفتح بسيط، فأمر قواته
من جميع الأنحاء بالتجمع والاستعداد بقوة لإنزال العقاب
بجيوش المسلمين، وقد علم وجهة الجيوش المسلمة
من خلال مفارز الاستطلاع التي نشرها بالطرق، فأمر بتجمع الجيش الرومي في منطقة أجنادين.

اقرأ ايضاً: خالد بن الوليد سيف الله الذي لم يُكسر

العدو يَعد العدة في أجنادين

وأثناء مسير جيوش المسلمين الأربع في تجاه أهدافها، علمت مفارز الاستطلاع التي يرسلها القادة لجميع أخبار العدو من القبائل والطرقات، أن جيش الروم الرئيسي يتجمع في منطقة أجنادين، فبدأ على الفور التراسل بين قادة الجيوش الأربع وتجمعت هذه الرسائل عند أبي عبيدة، الذي راسل الخليفة أبا بكر الصديق ليعلمه بخطورة الوضع وبعدد جيش الروم الذي يجاوز مئة ألف مقاتل وخطورة هذا على جيوش المسلمين التي لم تتجمع بعد، وبالأخص على جيش عمرو بن العاص المتأخر عنهم بكثير.

هنا علم أبو بكر مدى خطورة الوضع فأمامه حل من اثنين إما أن يأمر جيوش المسلمين بالتراجع لجزيرة العرب وهذا حل مستبعد نهائيًا، والحل الآخر مواجهة الجيش الرئيسي للروم، فأمر أبو عبيدة بأن يجمع الجيوش الأربع تحت قيادته، لكن سريعًا ما أعاد أبو بكر الصديق النظر فهو يعلم أن أبا عبيدة لم يسبق له مواجهة جيوش رئيسية بهذا الحجم، وأيضًا ذو طبع لين فتوصل لحل وهو أن يأتي بخالد بن الوليد من العراق لقيادة جيش المسلمين في مواجهة جيش الروم، فالآن أصبح لخالد الكثير من الخبرات من غزواته مع الرسول ﷺ بجانب قتاله ضد جيوش فارس العظيمة وما يتمتع به من حنكة عسكرية وتكتيكات قتالية فريدة، حينها قال أبو بكر قولت المشهورة “والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد”.

خالد بن الوليد وطريقه نحو الشام

أمر أبو بكر على الفور بتوجيه رسول إلى الحيرة نحو خالد بن الوليد، ليأمره بأن يستخلف المثنى بن حارثة خلفه على العراق بنصف الجيش، ويسير بالنصف الآخر للشام الذي قوامه تسعة آلاف مجاهد، ويكون على قيادة جيش المسلمين في مواجهة الروم في أجنادين، وكان هناك طريقان معروفان ليسير عبرهما خالد بجيشه إلى الشام، الأول كان طريق عبر دومة الجندل وهذا طريق طويل وسيستغرق أسابيع في حين أن جيش المسلمين بالشام يحيط به الخطر من جيش الروم، والطريق الآخر عبر الرقة كونه يمر بين حاميات الروم المنتشرة فيه وخالد يريد أن يتجنب المعارك الجانبية حتى لا تأخره عن هدفه، فقرر خالد أن يخوض أقصر الطرق إلى الشام.

فاستعان خالد برافع بن عميرة الطائي كدليل ليدلهم على أقصر الطرق وكان هناك طريق واحد لهذا السبيل عبر بداية الشام، لكنه غاية في الصعوبة ومحاط بالخطر ولا يوجد به بئر ماء، فاختار خالد هذا الطريق ولجأ لحيلة تخزين الماء في بطون الإبل لشرب الجياد، وبالفعل نجح في مرور الطريق الذي يمر عبر البادية خلال خمسة أيام متواصلة دون راحة، ولم ينجح في عبور هذا الطريق من قبل أي جيش آخر وكل من خاضه هَلك، وبعد وصوله لأول قرية على حدود الشام قرية سِوا أخذ حاجة جيشه من المؤن والمياه وأكمل مسيره نحو أجنادين، وفي اليوم التالي وصل إلى حصن درك الذي صالح خالد على الجزية، ثم أخضع خالد الغساسنة في معركة مرج راهط.

خالد بن الوليد وإخضاعه بُصرى عاصمة الغساسنة

بعد معركة مرج راهط أكمل خالد مسيرته نحو بُصرى عاصمة ملك الغساسنة، والتي يتحصن بها حامية رومية كبيرة تبلع أثني عشر ألف مقاتل، وعندما علم أبو عبيدة بتحرك جيش خالد نحو بُصرى أمر شرحبيل بن حسنة بالتحرك في الجهة المقابلة بأربعة آلاف مجاهد ليمهد لخالد الطريق قبل وصوله، إلا أن حامية الروم عندما رأت قلة عدد جيش شرحبيل انقضت عليه وكادت أن تطوقه بعد قتال عنيف، وفي هذه الأثناء ظهر في الأفق جيش خالد بن الوليد ومعه عبد الرحمن بن أبي بكر يتقدمان الجيش، فعندما رأت الحامية خالد وقواته ارتعبت وانسحبت إلى الحصن.

وفي صبيح اليوم الثاني أردت الحامية الرومية أن تباغت جيش خالد قبل أن يلفظ أنفاسه وخرجت لقتالهم لكسر الحصار، إلا أن خالد وقواته كانوا على أهبة الاستعداد وقاد خالد قلب الجيش وعين رافع بن عميرة على ميمنة الجيش وضرار بن الأزور على الجناح الأيسر، وقوة خفيفة في مقدمة القلب بقيادة عبد الرحمن بن أبي بكر ودارت رحى المعركة، ودمرت أجنحة المسلمين أجنحة الروم بالأخص جناح ضرار بن الأزور الذي قاتل قتال عظيم بصدر عاري وذاعت شهرته بسبب هذه المعركة في جزيرة العرب، واستمر القتال لبضع ساعات وكانت الغلبة لجيش المسلمين بقيادة خالد، فانسحبت الحامية الرومية إلى الحصن ونتيجة لفقد الأمل في نجدتهم؛ لأن أغلب القوات الرومية تجمعت في أجنادين سلم قائد الحصن المدينة لخالد وجنوده مصالحهم على الجزية، وكانت بُصرى أولى المدن الكبيرة في الشام التي يخضعها جيش خالد.

أجنادين أولى المعارك الكبرى مع الروم

وفي 634 ميلادية تحركت القوات المسلمة بقيادة خالد بن الوليد نحو أجنادين، بعد أن عَلم من عيونه بوصول أعداد الجيش الروم زهاء التسعين ألف، فأراد خالد أن يطبق عليهم قبل وصول الحاميات الأخرى، وكان إلى الآن جيش عمرو بن العاص  بوادي عَربة، وعسكر خالد بجيشه الذي يقارب من اثنين وثلاثين ألف مجاهد على بُعد ميل واحد من جيش الروم بقيادة قائد حمص وردان، وعند اكتمال الجيش بوصول عمرو بن العاص قسم خالد المجاهدين قلب وجناحين بعرض جيش الروم، ودرات رحى المعركة واشتد القتال بين الجيشان وكانت معركة شديدة الوطيس في اليوم الأول، لكن عدد قتلى الروم قُدر بالآلاف واتفق الجيشان على الراحة.

محاولة اغتيال سيف الله المسلول

وأثناء الليل عقد قائد الروم وردان العزم على اغتيال خالد، بأن يُعد له كمينا مُحكما ويطبق عليه ويقتله؛ كي يُضعف من عزم المسلمين ويَسهل هزيمتهم، وأرسل مبعوثًا نصرانيا من الغساسنة كي يقنع خالد بلقاء وردان صبيحة اليوم التالي للاتفاق، وكان وردان قد أعد كمينا من عشر مقاتلين أشداء خلف ربوة قريبة من مكان اللقاء؛ ليهجموا على خالد ويحاوطوه أثناء اللقاء كي يسهل قتله، إلّا أن خالد ضغط على الغساني وهدده إن كانت خدعة سيقتله، فأرتجف النصراني وأخبر خالد بالكمين المنصوب له، وأمنه خالد على نفسه وأسرته في مقابل ألّا يخبر وردان بمعرفة خالد بخدعته.

فندب خالد ضرار بن الأزور في مجموعة كي يتمكنوا من العشر
جنود قبل أن يطبقوا عليه أثناء قتاله مع وردان، والتقى القائدان
صبيحة اليوم الثاني وعند إشارة وردان خرج ضرار وجنوده من خلف
التل وطوقوا وردان الذي صعق بالمفاجئة وأعطى خالد الأمر لضرار أن ينقض على وردان فقتله.

وبعد مقتل وردان أعطى خالد أشارته بالهجوم الشامل على قوات
الروم، فأسخن المسلمين في قتالهم وتمكنوا من قتل القائد
الذي عُين خلفًا لوردان، وحينها انهار جيش الروم وتفرق لثلاث
مجموعات وولوا هاربين من أرض المعركة، فأمر خالد قواته بملاحقة الفلول، وكان يوم أجنادين من أيام الله الكبرى فانتصر خالد وجنوده نصرًا مبين.

سيف الله المسلول ومعركة اليرموك

بعد فرار قوات الروم من أرض أجنادين بعد سحق القوات المسلمة لهم، احتشدوا سريعًا بجيش آخر قوامه مئتين وأربعون ألف مقاتل في اليرموك، وقام خالد بتقسيم الجيش بنظام الكراديس (أي كتائب)؛ حتى يكثر عدد المسلمين في أعين العدو وجعل على كل كردوسًا منها قائد، فعين أبا عبيدة بن الجراح قائدًا ومعه القعقاع بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل على القلب بعدد ثماني عشر كردُسًا، وعين عمرو بن العاص قائدًا على الميمنة بصحبة شرحبيل بن حسنة بعدد عشر كراديس، وميسرة بقيادة يزيد بن أبي سفيان بعشر كراديس.

ودرات رحى اليرموك وأبلى المسلمين بلاء حسن، فكان الروم قد حفروا الخنادق أمام مواقعهم، فأمر خالد كلا من القعقاع بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل إلى أن يبدأ بمهاجمة الروم فجرًا حتى يبلغا الخنادق ثم يتظاهرون بالهزيمة والتراجع، وبالفعل نجحت الخطة، ولما رأى الروم القوات تتراجع خرجوا من خلف الخنادق وباشروا الهجوم على جيش المسلمين، الذي قاتل ببسالة حتى تمكن من الفصل بين الفرسان والمشاة، وحاصر خالد وجنوده الفرسان وأسخن فيهم القتل حتى الغروب، ولما انُهك فرسان الروم من القتال أمر خالد بن يتم فتح ثغرة لهم كي يهربوا منها، وبالفعل كان ما أراد خالد هرب الفرسان وتركوا خلفهم المشاة دون تغطية، وباغت المسلمين المشاة خلف الخنادق وأوقعوا منهم قتلى بالآلاف، وانتصر المسلمين انتصارًا ساحقًا وولت جحافل الروم هاربة من أرض اليرموك، واستشهد من المسلمين يوم اليرموك قرابة الثلاثة آلاف مجاهد.

عزل سيف الله المسلول عن قيادة الجيش

قبيل بدء معركة اليرموك بقليل توفي خليفة رسول الله أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، وعين عمر بن الخطاب خليفة على المسلمين وعلى الفور أرسل بكتاب لأبي عبيدة بن الجراح يأمره بأن يتولى إمارة الجيش ويعزل خالد؛ لأن الناس فُتنوا بخالد؛ حتى ظنُّوا أن لا نصر بدون قيادته، إلا أن أبا عبيدة أخفى الكتاب عن خالد، حتى انتهت المعركة وتحقق النصر تحت إمرة خالد، فاجتمع أبو عبيدة بخالد وأخبره بموت أبي بكر وتولي عمر الخلافة، وأنه عينه قائدًا على الجيش، حينها حزن خالد على وفاة أبا بكر وحزن أيضًا على قرار عزله الغير المبرر بالنسبة له، إلّا أن هذا لم يوهن من عزمه، واستمر خالد كجندي تحت إمارة أبي عبيدة وكان له عظيم الأثر في باقي فتوح الشام، من فتح دمشق وحمص وقنسرين.

ولاحقًا أوضح عمر بن الخطاب أن قراره هذا لم يكن لسخطه على
خالد وحينها قال “إني لم أعزل خالدًا عن سخطه ولا خيانة، ولكن
الناس فتنوا به، فخفت أن يوكلوا إليه ويُبتلوا به. فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع، وألا يكونوا بعرض فتنة”.

وفاة سيف الله المسلول و ترجّل الفارس

وفي الثامن عشر من رمضان عام واحد وعشرين من الهجرة بحمص،
ترجّل فارس الإسلام الأول وسيف الله المسلول عن جواده، وحين
أحس بقرب أجله بكى رضي الله عنه، ليس خوفًا من الموت ولكن
عزّ عليه أن يموت على فراشه، وهو خالد سيف الله المسلول،
الذي أطاح بأعظم إمبراطوريتين على وجه الأرض فارس والروم،
وقال كلماته الخالدة “لقد شهدتُ كذا وكذا زحفًا وما في جسدي
موضع شبر إلَّا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح،
وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء”.

وحينما علم المسلمون بموت خالد حزنوا حزنًا عظيما،
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أكثرهم حزنا، وحين
مر على نساء بني مخزوم ووجدهم يبكينه قال “ألا تنهاهن،
فإنهن لا يكذبن فعلى أبي سليمان تبكي البواكي، كان
والله سدادًا لنحور العدو، ولقد مات فقيدًا وعاش حميدًا، رحم الله أبا بكر كان أعلم مني بالرجال”.

توفي خالد بن الوليد، توفي سيف الله المسلول الذي أذل
الأعداء، توفى وترك خلفه سيرة عَطرة وتاريخ حافل بالبطولات
والانتصارات والتضحية، فقد كان والله أشجع الرجال فاتح صدره لكل هول من الأهوال، لم يجبُن يومًا ولم يهرب من لقاء الأعداء بل كان صاحب همّة وعزم.

 

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا

نأسف لذلك!

*


×

رائع!

×

تم الإرسال بنجاح، شكراً لك!

× اغلاق