سر صناعة كسوة الكعبة المشرفة

سكينة ميمونيتعديل admin21 مارس 2024آخر تحديث :
سر صناعة كسوة الكعبة المشرفة
سر صناعة كسوة الكعبة المشرفة
يمثل مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة صرحًا حضاريًا يُجسّد حرص المملكة العربية السعودية على خدمة الحرمين الشريفين وتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.
ويشرف على هذا الصرح المهندس أمجد الحازمي، وكيل الرئيس لشؤون مجمع الكسوة، الذي يُشرف على مختلف مراحل إنتاجها وصيانتها واستقبال الزوار.
وقد  أشار في تصريحات نقلتها فضائية “الإخبارية” على أهم محاور العمل في المجمع، بدءًا من إنتاج الثوب الجديد بعد تلبيس الكسوة المشرفة، مرورًا بصيانة الكسوة الموجودة في المسجد الحرام، وصولًا إلى استقبال الزوار القاصدين المجمع وفق المحاور الثلاث:
المحور الأول: رحلة الثوب الجديد
يؤكد الحازمي على بدء العمل على إنتاج ثوب جديد للعام القادم مباشرةً بعد تلبيس الكسوة المشرفة,
ويشير إلى أنّ هذه العملية تستغرق عامًا كاملًا، حيثُ يتمّ العمل على جميع مراحل الإنتاج بدقة وعناية فائقة، من اختيار أجود أنواع الحرير إلى خياطة الثوب بأيدي أمهر الحرفيين.
ويضيف الحازمي أنّ هدف هذا العمل هو ضمان أن تظهر كسوة الكعبة المشرفة بأبهى حلة، رمزًا للجمال والقدسية.
المحور الثاني: صيانة مستمرة لكسوة الكعبة
لا تقتصر جهود مجمع الملك عبد العزيز على إنتاج كسوة جديدة للعام القادم، بل تتعدى ذلك إلى صيانة الكسوة الموجودة في المسجد الحرام.
ويؤكد الحازمي على أنّ هذه الصيانة تتمّ على مدار العام وعلى مدار الساعة من قبل كوادر مؤهلة، وذلك لضمان سلامة الكسوة وحمايتها من أيّ تلف.
ويشير إلى أنّ الصيانة تشمل جميع مراحل الثوب، من الغسل والتطريز إلى الترميم والمعالجة.
مواعيد زيارة مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة

يرحب مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة بزواره من المسلمين لخوض تجربة معرفية فريدة بين حياكة كسوة الكعبة وتطريزها.

  • يتم الزيارة على فترتين  :فترة صباحية  وقترة مسائيةيتم عن طريق تسجيل الزوار لموعد الزيارة والوقت المناسب لاستقبالهم في المجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة  على حسب رغبة الزوار.

وخلال شهر رمضان المبارك، يتم تنظيم مواعيد الزيارة لتتناسب مع أجواء الشهر الفضيل، حيثُ تكون على فترتين:

يتم  أيضا الزيارة على فترتين  :

  • فترة صباحية  وقترة مسائية تتناسب مع شهر رمضان

عدد المشتغلين في صناعة كسوة الكعبة

على مدار  ثمانية إلى عشرة أشهر من كل عام، ينبض مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة بالحياة والنشاط، حيث يُسخّر 200 كادر سعودي مُؤهل كل إمكاناتهم لنسج إبداع فريد يتوّج أقدس مكان على الأرض.

وتعدّ كسوة الكعبة المشرفة رمزًا للوحدة الإسلامية، حيثُ تُصنع بأيادٍ سعودية مُخلصة، تجسّد إبداعًا فريدًا وحرفية عالية.

وتتكون كسوة الكعبة المشرفة من ستارة الكعبة، والمذهبات الموجودة على الكسوة من الخارج، والكيس الخاص بمفتاح باب الكعبة المشرفة.

وتمرّ عملية صناعة كسوة الكعبة المشرفة بمراحل متعددة، تبدأ بتجهيز المذهبات، ثم تطريزها على ستارة الكعبة، وأخيرًا تجهيز الكيس الخاص بمفتاح باب الكعبة.

وحرصًا على الحفاظ على إتقان هذه العملية، يتم تأهيل فريق خاص لتطريز المذهبات، بينما يشرف فريق آخر على تجهيز الأعمال، لضمان جودة عالية تليق بمكانة الكعبة المشرفة.

وتستخدم في صناعة كسوة الكعبة المشرفة أفضل أنواع الحرير، ويتم تطريزها بخيوط الذهب والفضة، بألوان مميزة تضفي على الكعبة المشرفة جمالًا فريدًا.

الخامات المستخدمة لصناعة ثوب الكعبة

أبرز الخامات المستخدمة في صناعة ثوب الكعبة:

  • الحرير الذي يستخدم لنسج القماش، سواءً كان منقوشًا أو سادة.

وعلى القماش السادة، تتم طباعة الآيات القرآنية بدقة عالية، ثمّ يجهّز القماش لتطريزه بالمذهبات بعد طباعة الآيات.

ويستخدم في التطريز أسلاك الفضة المطلية بالذهب، وذلك بعد تجهيز بطانة أو قطن لبروز الحروف على الكسوة.

وتطرّز الآيات القرآنية بالأسلاك الفضية أو المطلية بالذهب حسب موقعها في المطرزات المذهبات.

وبهذا، يصبح ثوب الكعبة تحفة فنية تجسّد إبداع الإنسان وتقديره للبيت الحرام.

مراحل تجهيز كسوة الكعبة المشرفة

يمر ثوب العكبة المشرفة، ذلك الرمز الديني العظيم، بسبع مراحل قبل أن يصبح جاهزا لكسوة الكعبة المشرفة في بداية كل عام هجري جديد.

في هذه المقالة، نصحبكم في رحلة عبر مراحل الإنتاج المختلفة، بدءًا من التحلية وصولًا إلى التجميع والتجهيز.

1. التحلية:

تبدأ رحلة ثوب الكعبة بتحلية المياه باستخدام مضختين رئيسيتين، لضمان نقاء الماء المستخدم في غسل الحرير.

2. صباغة ثوب الحرير:

بعد غسل الحرير، يتم صباغته باللون الأسود المميز .

3. النسيج الآلي:

ينتقل الحرير بعد ذلك إلى قسم النسيج الآلي، حيثُ يتم نسجه بدقة وعناية فائقة.

4. الطباعة:

يتم طباعة الآيات القرآنية على القماش السادة باستخدام تقنيات عالية الدقة.

5. تطريز المذهبات:

تطرز الآيات القرآنية على القماش المنقوش بأسلاك الذهب والفضة، مما يضفي عليها جمالًا ورونقًا خاصًا.

6. التجميع:

يتم تجميع قطع المذهبات مع القماش المنقوش، ليصبح ثوب الكعبة جاهزًا.

7. التجهيز:

في بداية كل عام هجري جديد، يتم تجهيز ثوب الكعبة ونقله إلى مكة المكرمة، حيثُ يتمّ استبداله بالثوب القديم.

أحدث تقنيات صناعة كسوة الكعبة

وتتوفر أحدث التجهيزات الصناعية في النسيج وفق احدث التقنيات في  عالم النسيج حيث تم توفير  ما  يقارب 8 مكائن  على نسج خيوط الحرير  لإخراجها بشكل  قماش منقوش

كما تم استحداث  ما يقارب 7 مكائن لتجميع القماش ، ويوجد ما  يقارب 9 مكائن تستخدم في عملية الصباغة  للحرير فور تحليته من قسم التحلية.

العاملين على ثوب الكعبة المشرفة

في رحلة إبداعية تبدأ من الحرير، يشارك 160 صانعًا في صناعة ثوب الكعبة المشرفة، ليشكلوا لوحة فنية تجسّد الإيمان والإبداع.

وتتزيّن الكسوة بـ 54 قطعة مذهبة، تضفي عليها رونقًا خاصًا وتضفي عليها عبق التاريخ.

ويزن ثوب الكعبة المشرفة 1300 كيلوجرام من الحرير، ليصبح رمزًا للجمال والقوة.

وهذه الأرقام ليست مجرد أرقام، بل هي تعبير عن الإيمان والإبداع والعمل الدؤوب، ورحلة إبداعية تخلّد على مر العصور.

وختامًا، تعدّ رحلة ثوب الكعبة رحلة مثيرة وملهمة، تجسّد الإبداع والإتقان والاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لخدمة الحرمين الشريفين.

الاخبار العاجلة